الشيخ محمد علي الأنصاري
346
الموسوعة الفقهية الميسرة
بإفادته الملكية ، لأنّه إحياء . وقال في المسالك : « وحيث كان المحكّم في الإحياء العرف فإن وافق التحجير في بعض الموارد كفى وإلّا فلا » « 1 » كما إذا كانت الأرض مهيأة للزراعة من جميع الجهات وكانت محتاجة إلى تحديدها فقط للعمل فيها . راجع : « تحجير » . ب - إحياء الأنهار والآبار : يتمّ إحياء الأنهار بحفرها في الأراضي المباحة وإيصالها إلى مشرع الماء بحيث يمكن جريانه فيه بسهولة سواء أجرى أم لا ؛ لأنّ حصول المنفعة بالفعل « 2 » غير شرط في الإحياء ، وإنّما المعتبر تهيئة النهر للانتفاع . وأمّا الآبار فيتحقّق إحياؤها بحفرها وإعدادها لجمع الماء فيها وسحبه منها وإن لم يجتمع فيها فعلا . ج - إحياء المعادن : المعادن على قسمين : الأوّل - المعادن الظاهرة : وهي التي يبدو جواهرها من غير عمل ، وإنّما السعي والعمل لتحصيلها ، نعم قد يسهل تحصيلها وقد يلحقه التعب ، وهذه لا تملك بالإحياء والعمارة ، ولا يختص بها التحجير ؛ لأنّ التحجير شروع في الإحياء وهو منتف هنا « 1 » . الثاني - المعادن الباطنة : وهي التي لا يظهر جوهرها إلّا بالعمل والمعالجة كالذهب والفضة والفيروزج والياقوت . . . وهذه تملك بالإحياء ويتحقّق إحياؤها بالحفر والعمل في المعدن إلى أن يبلغ نيله ، وقبل ظهوره يكون العمل تحجيرا « 2 » . راجع : « معادن » . رابعا - حكم الإحياء : إنّ حكم الإحياء إجمالا هو أنّه إمّا يفيد الملك أو الحق ، حسب اختلاف الموارد والمباني ، والآن لا بدّ من توضيح ذلك : أوّلا - الأراضي : الف - كلّما كانت الأرض الميتة ملكا
--> ( 1 ) المسالك 2 : 292 . ( 2 ) المسالك 2 : 295 . 1 المسالك 2 : 293 . 2 المسالك 2 : 294 ، والجواهر 38 : 111 و 112 .